ابن الفرضي
80
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
سمع : من أحمد بن خالد صغيرا ، ومن محمد بن عبد الملك بن أيمن ، ومحمد ابن قاسم وعبد اللّه بن يونس ، وقاسم بن أصبغ ، وسعيد بن جابر ، وأحمد بن دحيم ابن خليل . ورحل سنة اثنتين وثلاثين فسمع بمكّة : من أبي سعيد بن الأعرابي ، وبالمدينة من أبى مروان القاضي المروانىّ ، وبمصر : من أحمد بن مسعود الزبيري ، وعبد اللّه بن جعفر البغدادىّ ، وأبى جعفر أحمد بن محمد بن النّحاس النحوي ، وابن بهزاذ الفارسىّ ، وأبى العباس السكرى ، ومحمد بن أيّوب الرقى وجماعة سواهم . وانصرف إلى الأندلس فاقبل على الزهد ودراسة العلم ، ثم قدم إلى : أحكام المظام ثم لما مات منذر بن سعيد ولى القضاء بقرطبة ، وذلك يوم السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ست وخمسين وثلاث مائة . وكان : حافظا للفقه ، بصيرا بالاختلاف ، عالما بالحديث ، ضابطا لما رواه متصرفا في علم النّحو واللغة ، حسن الخطابة والبلاغة سمعته يخطب مرة فيجيد . وكان : لين الكلمة ، سهل الخلق ، متواضعا ، وكان مع ذلك ذا غور ونكراء . حدّث ، وسمع الناس منه كثيرا ، وتوفّي ( رحمه اللّه ) : يوم الاثنين لخمس أو لسبع بقين من جمادى الأولى سنة سبع وستين وثلاث مائة . ودفن يوم الثلاثاء لصلاة العصر بمقبرة الرّبض . وصلّى عليه محمد بن عبيد اللّه القرشي المعيطىّ . وكان يذكر : ان مولده سنة اثنتين وثلاث مائة . وأخبرني من سمعه يقول « 1 » أمير المؤمنين . - يعنى : المستنصر باللّه رحمه اللّه - : يرى مولدنا في عام واحد . 1320 - محمد بن عبيد اللّه بن الوليد بن محمد القرشىّ المعيطىّ : من أهل
--> ( 1 ) بالأصل يقال : وهو تصحيف .